عماد الدين الكاتب الأصبهاني

467

خريدة القصر وجريدة العصر

السمعانيّ في التاريخ ، لمّا كان ببغداد سكن المسجد المعلّق ، حذاء الباب المعروف بباب النّوبي « 1 » ، وكان حافظا لأصول اللغة عالما بها ، يحفظ شعر الهذليّين والمجمل وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وذي الرّمّة وغيرهما من المخضرمين من أهل الإسلام والجاهلية ، قال السمعاني : صادفته بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة وسألته عن مولده فقال : سنة خمس وخمسمائة بجزيرة ابن « 2 » عمرو أنشدني لنفسه ، إملاء من حفظه : أنت في غمرة النّعيم تعوم * لست تدري بأنّ ذا لا يدوم كم رأينا من الملوك قديما * همدوا فالعظام « 3 » منهم رميم ما رأينا الزّمان أبقى على شخص * شقاء فهل « 4 » يدوم النّعيم والغنى عند أهله مستعار * فحميد منهم به وذميم « 5 » * * * قال : وأنشدني لنفسه : كتبت وقد أودى البكاء « 6 » بمقلتي « 7 » * وقد ذاب من شوقي إليكم « 8 » سوادها فما وردت لي نحوكم من رسالة * وحقّكم إلّا وذاك مدادها « 9 »

--> ( 1 ) من أبواب دار الخلافة شرقي بغداد . ( 2 ) في « ب » : بن . ( 3 ) في الأصلين : والعظام ، وما هنا عن إنباه الرواة ومعجم الأدباء ونكت الهميان . ( 4 ) في « ب » : ولا . ( 5 ) رواية الشطر في معجم الأدباء ونكت الهميان : فحميد به ومنهم ذميم . وروايته في « ب » : فحميد منهم ومنهم ذميم ( 6 ) في انباه الرواة : المداد ( 7 ) رواية معجمي ياقوت والبغية : وقد أودى بمقلتي البكا . ( 8 ) في معجم الأدباء والبغية : من شوق إليك . ( 9 ) في معجم ياقوت وبغية الوعاة : سوادها .